تأثير تجربة المستخدم UX على المشروع الرقمي – الحلقة الثانية

محتويات الحلقة الثانية: التأثير على سمعة المشروع .. هل تحتاج الأنظمة الإلكترونية إلى تحسين تجربة المستخدم؟ .. عندما يتوقف تحسين تجربة المستخدم .. ماهو متوفر لا يعني أنه الأفضل

في الحلقة السابقة (مقدمة وتعريفات)، قمنا بالبحث في عدة متاجر إلكترونية عن حذاء رياضي، مخصص للركض، وبعد البحث في عدة متاجر، اصبح لدينا فكرة عامة وتكون لدينا قناعة حول المتاجر التي قمنا بتجربتها، بأنه جيد أو سيئ، بناء على تجربة كل شخص منا.

وهذا بالطبع خو بسبب تأثير تصميم تجربة المستخدم لهذا المتجر؛ لذلك نرى المتاجر الإلكترونية والتي لا تهتم بتجربة المستخدم، تخسر السمعة وثقة المستهلك، وهذا سوف يؤدي حتما إلى خسارتها في السوق وصعود منافسين يستطيعون كسب رضى المستخدم.

ماذا عن الأنظمة الإلكترونية داخل المؤسسات؟

عدم تحسين تجربة المستخدم هنا سوف يؤثر على الموظف وهو المستخدم في هذه الحالة، وسوف يمتد التأثير أيضا على العملاء والمراجعين الذين ترتبط تعاملاتهم مع هذا الموظف.

ربما جرب أحدكم خلال إنجاز أحد المعاملات، أن أخبره الموظف/ة بعد إدخال بعض البيانات، أن هناك مشكلة في النظام (السيستم عطلان)؟ ، ثم يقوم بإعادة تشغيل الحاسب، وبعدها يطلب المساعدة من زملائه، للمساعدة في إدخال معاملتك على النظام.

تخيل كم من الوقت الذي يتم هدره يوميا مع المراجعين، وكم من الوقت يضيع في كل معاملة، وكم تكلفة هذا الوقت على هذه المؤسسة / الشركة؟ ثم كيف سوف ينعكس كل هذا، على رضا المراجعين والعملاء؟ وكيف يؤثر على الموظف وإنتاجيته في هذه المؤسسة أو الشركة؟

تحسين تجربة المستخدم للأنظمة الإلكترونية سوف يساعد على سهولة استخدام النظام من قبل الموظف؛ وبذلك لن يقوم بعمل إدخالات خاطئة، قد تتسبب في تعطل النظام، ولن يطلب المساعدة من زملائه في كل معاملة، لأن النظام سهل ويقدم المساعدة تلقائيا، وهذا أيضا سوف يؤدي إلى إنجاز معاملات أكثر وفي وقت أقل، ومن ثم يقلل من إضاعة وقت المراجعين وزيادة إنتاجية الموظفين. وبالتالي زيادة رضا العملاء، وتحسين تنافسية وسمعة الشركة.

كل هذا؟ ولما العجب، تحسين تجربة المستخدم، يؤدي إلى أكثر من ذلك.

تحسين تجربة المستخدم عملية مستمرة

أُذَكر بأن تحسين تجربة المستخدم هي عملية مستمرة مع استمرار المنتج / الخدمة، فإذا توقف التحسين قد يؤدي إلى خسارة للمشروع، وخصوصا مع وجود منافس، وحتى لو كان صغيرا.

من افضل الأمثلة على ذلك، هي شركة نوكيا للهواتف النقالة، فبعد أن كانت شركة رائدة في سوق الهاتف المحمول، تهاوت الشركة أمام منافسين، صغار في السوق مثل أبل وسامسونج وغيرهم في ذلك الوقت.

في اعتقادي هذا يرجع إلى سببين وهما:

  1. الاستهانة بالمنافسين لصغرهم
  2. عدم الاستمرار في تحسين تجربة المستخدم في منتجاتهم، لتتناسب مع تطور المستخدمين المستمر.

الأقدم في السوق لا يعني الأفضل

في أحيان كثيرة قد يضطر المستخدم لاستخدام خدمات / منتجات، لعدم وجود بدائل أخرى متوفرة في السوق، وليس لأنها تحل مشكلة أو تناسب احتياجاته 100% ، وهنا قد يظن أصحاب هذه الخدمات / المنتجات أنهم يسيطرون على السوق لأنهم الأقدم ولديهم شريحة كبيرة من العملاء.

فإذا جاء منافس جديد، واستطاع فهم احتياجات ومتطلبات المستخدمين جيدا، وبناءً عليه، قام بتطوير خدمات ومنتجات تناسبهم، النتيجة المتوقعة، أنه سوف يحصل على نسبة كبيرة من المستخدمين / العملاء، مثل ما حصل مع شركة نوكيا ومنافسيها.

أنوه هنا إلى أن المواقع العربية للعقارات ومواقع البيع والشراء والإعلانات المبوبة، ليست أفضل ما يمكن تقديمه للمستخدم، وهي تحتاج إلى الاستثمار في تحسين تجربة المستخدم، أو إلى دخول منافس جديد يقوم بتحسين تجربة المستخدم لهذه الخدمات.

الخلاصة

  • عدم الاستهانة في التأثير الناتج عن تجربة المستخدم للأنظمة الإلكترونية، حتى وإن كانت تستخدم فقط داخل المؤسسة / الشركة من قبل الموظفين، فهي تؤثر على إنتاجية الموظفين وقد يمتد تأثيرها إلى العملاء والمراجعين.
  • تجربة المستخدم هي عملية مستمرة مع استمرار المنتج / الخدمة.
  • المستخدم يتطور ويتغير مع مرور الوقت، وعلينا فهم هذا التطور والتعامل معه للتفوق على المنافسين.
  • الاستثمار في تحسين تجربة المستخدم، يمكننا من دخول المنافسة حتى مع وجود منافس، يملك حصة كبيرة من السوق.

أطلب استشارة مجانا، إذا كنت تواجه أحد هذه العلامات الأربعة، لمساعدتك على فهم التحديات والفرص التي تواجه منتجك الرقمي سواء كان موقع أو تطبيق إلكتروني.


روابط ذات علاقة بتحسين تجربة المستخدم

بواسطة أسامة يونس

استشاري في تصميم المنتجات الرقمية، شاركت في تطوير مواقع حكومية وعالمية، اقدم المساعدة لبناء منتجات منافسة وناجحة. خدماتي متوفرة على: osamayy.com.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.