تصميم تجربة المستخدم: أهميته ولماذا نحتاجه؟

المستخدم أهم عنصر في التجربة

نستخدم العديد من التطبيقات يوميا، بعض هذه التطبيقات تغمرنا بالسعادة عند استخدامها، ونشعر بالامتنان نحوها لأنها سهلت حياتنا، وبعضها الآخر يُشعرنا بالغضب عند محاولة استخدامه لأنه بطيء ولا يعمل بالطريقة التي نتوقعها، هذه المشاعر التي تكونت لدينا هي نتيجة لتصميم تجربة المستخدم.

في هذه المقالة سوف تتعرف على ما هي تجربة المستخدم؟ وكيف يتم تصميمها وتحسينها؟ وماهي الفائدة منها؟

ما هو تصميم تجربة المستخدم (UX Design)؟

المصطلحات / المرادفات المستخدمة في هذه المقالة:

تجربة المستخدم (User Experience) تأتي بمعنى: تجربة الاستخدام أو خبرة المستخدِم أيضا.

المنتج الرقمي (Digital Product) قد يكون: موقع، مدونة، تطبيق نظام إلكتروني لمؤسسة أو خدمة إلكترونية.

المستخدم (User) يأتي بمعنى: العميل (Customer) أو الزائر (Visitor) أيضا.

جدول المحتويات

ما هي تجربة المستخدم (User Experience – UX) ؟

هي المشاعر التي تتكون لدينا عن المنتج بعد استخدامه.

عندما نستخدم أي منتج رقمي (موقع، تطبيق، نظام، خدمة، مدونة ..)، نسمى نحن بالـمستخدمين (Users)، وطريقة تفاعلنا مع المنتج أثناء الاستخدام وبعده، وما يتكون لدينا من مشاعر (حب، سعادة، غضب، حزن) اتجاه هذا المنتج تسمى بـتجربة المستخدم (User Experience – UX).

ما هو تحسين تجربة المستخدم UX ؟

هي عملية التعديل على المنتج بهدف تحسين المشاعر (تجربة المستخدم) التي تنتج بعد استخدامه.

تحسين أو تصميم تجربة المستخدم (UX Design) هي عملية القيام بتعديلات على المنتج الرقمي، هذه التعديلات ليست بالضرورة مرئية وجمالية (فقد تكون تعديلات على العناصر والنصوص وترتيبها في المنتج الرقمي)؛ لتحقيق الأهداف التالية:

  1. حل المشاكل التي تواجه المنتج وتحسينه؛ حتى يستطيع تحقيق أهدافه (Business Goals) ويتوافق مع شريحة المستخدمين المستهدفة.
  2. فهم شريحة المستخدمين / جمهور العملاء المستهدف ؛ لإيصال المنتج لهم بالطريقة التي تتناسب ورغباتهم وتوقعاتهم.
لتصميم تجربة المستخدم UX
يجب فهم أهداف المشروع واحتياجات المستخدم
رسم توضيحي لأهداف تحسين / تصميم تجربة المستخدم

ما هي الفائدة من تحسين تجربة المستخدم؟

هناك فوائد كثيرة تعود على المشروع “البزنس” وعلى المستخدم، فبحسب احصائيات تجربة المستخدم، كل دولار يتم انفاقه على تحسين تجربة المستخدم يعود بفائدة من 2 إلى 100 دولار!

هذه قائمة ببعض المنافع نتيجة تحسين تجربة المستخدم

  • كسب المستخدمين
  • التفوق على المنافسين
  • تقليل التكاليف
  • زيادة الانتاجية
  • رضا العملاء
  • زيادة الإيرادات

تابع قراءة المقال لقراءة بعض التجارب التي تشرح منافع تحسين تجربة المستخدم وفائدتها.

300 مليون دولار زيادة في الإيرادات بعد تعديل زر – نتيجة لتحسين تجربة المستخدم (UX)

أحد المتاجر الإلكترونية كان يعمل بشكل جيد ولديه مبيعات ولا يوجد لديه أي مشاكل، ومع ذلك كان يقوم بالاستثمار المستمر في تحسين تجربة المستخدم، مما ساعده على اكتشاف مشكلة عند تحليل زيارات الزوار للمتجر، هذه المشكلة كانت تحدث مع بعض الزوار بسبب زر!

الزر يطلب من المشترين التسجيل في الموقع قبل إتمام عملية الدفع، وكان هذا يسبب الإزعاج لبعض المشترين فيخرجون من الموقع بدون إكمال عملية الشراء.

المختص بتحسين تجربة المستخدم اكتشف هذه المشكلة، بعد البحث ودراسة الموقع ومراجعة سجل إحصاءات الزوار. ولحل هذه المشكلة قام بتغيير النص للزر من “تسجيل” إلى “شراء” وإلغاء خطوة التسجيل في الموقع ليتيح الشراء مباشرة؛ ونتيجة لهذا التعديل، حصل المتجر على زيادة في الإيرادات بـ 300 مليون دولار. هذه القصة سميت بقصة “الزر أبو 300 مليون دولار“.

مثل هذه المشكلة ونحوها قد توجد في العديد من المتاجر الإلكترونية، لكنها غير مرئية ولا يشعر بها، أصحاب المتجر لعدم وجود خسائر ظاهرة، بينما من يقوم بالتحسين المستمر لتجربة المستخدم لن ينتظر حتى حصول خسائر لتعويضها وإنما يقوم بالاكتشاف المبكر للمشاكل وحلها؛ وهذا ما يجعله يكسب المستخدمين ويتفوق على المنافسين.

تغيير زر هذا أمر بسيط!
غير المختصين قد ينظرون إلى مثل هذه الحلول بأنها أمور بسيطة وليست ذات قيمة لأنها غير مرئية وغير جمالية بالضرورة.
في حين أن اكتشاف هذه المشكلة وتحديدها بدقة، يتطلب الكثير من خطوات العمل والتحليل الغير مرئية، وثم تأتي مرحلة تصميم الحل لهذه المشكلة بحيث يكون حل مناسب للمنتج / الخدمة وللمستخدمين، ونتيجة هذا الحل قد تكون بعض التعديلات المرئية على واجهة المستخدم (User Interface – UI) مثل تغيير النص على الزر؛ لذلك قد تظهر بأنها بسيطة.

متى أقوم بتحسين تجربة المستخدم (UX)؟

  • إذا كنت تواجه انخفاض مستمر في عدد زوار الموقع
  • انخفاض مستمر في عدد المشتركين
  • تعليقات غاضبة من المستخدمين
  • تفوق ملحوظ للمنافس خصوصا إذا كان جديداً في السوق

هذه 4 علامات تدل على وجود مشكلة في تجربة المستخدم، وعند حصول واحدة أو أكثر، يجب استشارة مختص في تحسين تجربة المستخدم (UX) لتحديد المشاكل بدقة ثم اقتراح حلول مناسبة.

ضرورة التحسين المستمر لتصميم تجربة المستخدم (UX)

التحسين المستمر هو الخطة التي تتبعها المنتجات الرقمية الناجحة، بحيث يتم تحديد فترات زمنية دورية، لتقييم وتحسين تصميم تجربة المستخدم، وبذلك يكون المنتج الرقمي في تحسين مستمر وفي حالة تأهب دائم للمنافسين ويستطيع مواكبة تطلعات وتوقعات المستخدمين المتغيرة.

يجب أن لا ننتظر حتى تحصل خسائر مثل:تناقص عدد الزوار المستخدمين، تناقص المبيعات، تفوق المنافسين، حتى نقوم بتحسين تجربة المستخدم، ففي هذه الحالة قد تكون الخسائر أكبر من إمكانية إصلاحها.

الفترة الزمنية الدورية قد تكون مرة أو أكثر خلال العام، وهذا يعتمد على التغييرات والتحديثات التي تتم على المنتج الرقمي خلال العام.

معايير تقييم تجربة المستخدم للمنتج الرقمي

خلية النحل لتجربة المستخدم UX
Peter Morville UX Honeycomb

هناك سبعة معايير يتم من خلالها تقييم تجربة المستخدم للمنتج الرقمي وهي أن يكون:

  1. قابل للإيجاد Findable
  2. قابل للاستخدام Usable: كيفية اجراء اختبار قابلية الاستخدام؟ ولماذا؟
  3. مفيد Useful
  4. قابل للوصول Accessible: هل يستطيع الزوار الوصول إلى موقعك؟
  5. مرغوب Desirable
  6. ذو قيمة Valuable
  7. موثوق Credible

كيف يؤثر تصميم تجربة المستخدم على الموظف والعميل؟

العلاقة بين تجربة العميل CX وتجربة المستخدم UX وواجهة المستخدم UI
واجهة المستخدم UI هي جزء من تجربة المستخدم UX والتي هي جزء من تجربة العميل CX

تجربة المستخدم هي جزء من تجربة العميل (Customer Experience – CX)، فتحسين تجربة المستخدم هو تحسين لتجربة العميل أيضا.

عندما نتحدث عن الأنظمة المستخدمة في الشركات والدوائر الحكومية، فإن تأثير تجربة المستخدم لا يقتصر على المستخدم فقط وهو الموظف في هذه الحالة، وإنما يمتد ليؤثر على المراجعين / العملاء.

هل تتذكر كم مرة ذهبت إلى شركة أو دائرة حكومية وتكرر معك احد هذه المشاهد:

  • انتظرت كثيرا حتى يأتي دورك.
  • الموظف يقوم بخدمة عملاء ليس لديهم دور.
  • كل موظف يُرسلك إلى موظف آخر.
  • لا يوجد مرجعية فكل موظف يطلب أوراق ويضع شروط مختلفة لإنهاء المعاملة.
  • تأخر الموظف في إنهاء معاملتك لأنه لم يتدرب بشكل كافي على استخدام النظام “السيستم”.
  • وجوه الموظفين عبوسة وغير سعيدة عند خدمتك، وكأنه يعمل بدون راتب.
  • لا يوجد مكان وآلية للشكوى وتقديم الاقتراحات.
  • الموظف مشغول في أمور شخصية وغير مهتم في إنهاء معاملتك.
  • لا يوجد ما يوضح الإجراءات والوقت والرسوم لكل معاملة.

بينما تستطيع هذه الدوائر والشركات، تحسين تجربة العميل من خلال تحسين تصميم تجربة المستخدم في أنظمتها والحصول على:

  • إنتاجية أعلى للموظفين وبالتالي خدمة عدد أكبر من المراجعين وتقليل تكاليف زيادة عدد الموظفين لخدمة عدد أكبر من المراجعين.
  • تقليل وقت تعليم الموظفين على النظام، فالنظام سهل الاستخدام ويساعد على تعلمه بسرعة.
  • تقليل أخطاء النظام التي تحدث بسبب مدخلات الموظفين، فالنظام يساعد منع حدوث الأخطاء ويساعد الموظف (المستخدم للنظام) على تجنبها.
  • تقديم الخدمة للمراجعين في وقت أقل، لأن النظام سهل الاستخدام ويقلل من حدوث الأخطاء ولا يطلب معلومات غير ضرورية، وبالتالي تقليل وقت الانتظار للمراجعين / العملاء وتحسين تجربتهم.
  • زيادة التنافسية وجودة الخدمات وبالتالي زيادة الإيرادات.

قائمة بمقدمي خدمات تحسين وتصميم تجربة المستخدم (UX)

مستقلين / فريلانسرز

مؤسسات / شركات

محتوى عربي متخصص في تصميم تجربة المستخدم

الخلاصة

تصميم أو تحسين تجربة المستخدم يهدف إلى تطوير المنتج / الخدمة من جهة وكسب الجمهور المستهدف (المستخدمين) من جهة أخرى، وفوائد الاستثمار المستمر في تحسينها، لا يقتصر على سهولة استخدام المنتج الرقمي فحسب، بل يمتد ليشمل أيضا تحسين تجربة العميل (CX)، وسعادة الموظفين وزيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف وزيادة الإيرادات والتفوق على المنافسين.

روابط ذات صلة بتحسين تجربة المستخدم

بواسطة أسامة يونس

استشاري في تصميم المنتجات الرقمية، شاركت في تطوير مواقع حكومية وعالمية، اقدم المساعدة لبناء منتجات منافسة وناجحة. خدماتي متوفرة على: osamayy.com.

11 تعليق

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *