هل استخدام التقنية يساهم في تطوير الأعمال وزيادة الإنتاجية؟

نعم، ما زالت التقنية تساهم في تطوير الأعمال وزيادة الإنتاجية، لكن ليس في كل الأحوال. فما يحدث وما نراه في بعض الأحيان وفي بعض الحالات أنها اصبحت عبىء على الأعمال، من حيث التكاليف والمتطلبات والتحديث المستمر، ولم تقدم زيادة في الإنتاجية المطلوبة أو تقديم المنفعة المتوقعة، وايضا لم تساعد في تحسين تجربة العملاء/المستفيدين.

أمثلة من الواقع لاستخدام التقنية لكن بدون الحصول على المنفعة المتوقعة

تطبيق لتوصيل الطعام

الهدف من استخدام التقنية: التسهيل على العملاء طلب الطعام وتوصيله وتوفير قائمة متنوعة من المطاعم، ومساعدة المطاعم لتسويق خدماتها.

الواقع من وجهة نظر المستخدم: التطبيق بطيء، صعب الاستخدام، لا يوضح اسعار التوصيل.

صورة لشاشة اختيار اللغة في إحدى تطبيقات توصيل الطعام العربية
شاشة اختيار اللغة في إحدى تطبيقات توصيل الطعام

مطعم وجبات سريعة

الهدف من استخدام التقنية: خدمة عدد أكبر من الزبائن لزيادة المبيعات، وثم تحليلها لمعرفة الأصناف الأكثر مبيعا.

الواقع من وجهة نظر صاحب المطعم: لا يمكن استخدام نظام نقاط البيع (POS) عند كثرة الزبائن، وصعوبة اختيار الاصناف لكثرة الخيارات وتعددها على الشاشة، والنظام لا يعطي المزيد من الخيارات فهو مصمم بشكل عام وليس مخصص لهذا المطعم.

صورة لإحدى شاشات نظام نقاط البيع في احد مطاعم الوجبات السريعة
صورة لإحدى شاشات نظام نقاط البيع في احد مطاعم الوجبات السريعة

بقالة (دكان)

الهدف من استخدام التقنية: معرفة المبيعات والمشتروات وجرد البضاعة، والتسهيل على الشركاء مراجعة الأمور المالية والبضاعة.

الواقع من وجهة نظر احدى الشركاء: يتم استخدام جزء من النظام لعمل وصل المبيعات للزبائن، اجزاء النظام الأخرى غير عملية وتأخذ وقت طويل في الإدخال لمعرفة المخزون أو جرد البضاعة.

أين المشكلة؟

تكمن المشكلة في عدم اختيار التقنية المناسبة وتطويعها، لمساعدة البزنس (الأعمال) على تخطي التحديات التي يواجهها، والوصول إلى شريحة العملاء المستهدفة وتحسين تجربتهم.

فهل استخدام حاسوب بلوحة مفاتيح وفأرة وشاشة في مطعم وجبات سريعة، يعتبر اختيار للتقنية المناسبة؟ أم استخدام شاشة جهاز 7 إنش في بقالة، يعتبر اختيار للتقنية المناسبة؟

نظام نقاط البيع على جهاز بشاشة 7 إنش
نظام نقاط البيع على جهاز بشاشة 7 إنش

ما هو الحل؟

الحل لمشكلة عدم اختيار التقنية المناسبة وتطويعها، هو من خلال تصميم وتحسين تجربة المستخدم UX لهذه التقنيات والمنتجات الرقمية.

حيث يهدف تحسين تجربة المستخدم إلى:

  1. فهم البزنس والتحديات التي يواجهها: لمساعدته على تجاوز هذه التحديات.
  2. فهم امكانيات البزنس وسياق عمله اليومي: لاختيار التقنية المناسبة وثم تطويعها لخدمته في هذا السياق.
  3. فهم الجمهور المستهدف: للوصول إليه بالطريقة التي تناسبه وتناسب توقعاته.

تصميم تجربة المستخدم لمطعم وجبات سريعة لا يعني أنه مناسب لكل مطاعم الوجبات السريعة الأخرى!

فكل مطعم له أهداف وطريقة عمل وامكانيات وشريحة عملاء مختلفة، لذلك كل مطعم يحتاج إلى تقنيات وتصميم تجربة استخدام تناسبه، مختلفة عن المطاعم الأخرى.

لماذا لا يتم تصميم وتحسين تجربة المستخدم من قبل جميع شركات البرمجة والتقنية؟

هناك عدة مشاكل تواجه شركات البرمجة والتقنية:

  1. عدم الفهم الكافي لأهمية وتأثير تجربة المستخدم ولماذا تحسين تجربة المستخدم؟
  2. عدم التفريق بين تصميم واجهة الاستخدام UI وتصميم تجربة المستخدم UX
  3. قلة الخبراء والمختصين في هذا المجال حول العالم وفي المنطقة العربية خصوصا؛ وهذا يجعل رواتبهم مرتفعة والطلب عليهم كبير، حيث يعتبر تصميم تجربة المستخدم من ضمن أكثر الوظائف طلبا لعام 2021.

ماذا يتطلب تصميم تجربة مستخدم جيدة؟

فهم اهداف المشروع واحتياجات المستفيد

ليس كل تصميم لتجربة المستخدم قد يكون ناجحا، فإذا لم يؤدي إلى تحقيق أهداف البزنس وخدمة المستخدم معا، فإنه سوف يفشل.

وهذا يعتمد أيضا على خبرة مصمم تجربة المستخدم سواء كان استشاري أو شركة برمجية، والتعاون المقدم من قبل صاحب البزنس بتزويد المعلومات الكافية؛ لتحديد المشاكل وتقديم المساعدة.

تحسين تجربة المستخدم لا يقتصر على المواقع والتطبيقات

بل يشمل جميع المنتجات الرقمية، بما فيها الأنظمة الرقمية الداخلية في الشركات والدوائر الحكومية، أنظمة نقاط البيع في الصيدليات المطاعم البقالات، المدونات وأنظمة المحتوى والمواقع باختلافها، تطبيقات الهاتف وبرامج الحاسوب، اجهزة الصراف الآلي، الساعات الذكية، نظام الرد الآلي، المساعد الآلي إلخ ..

الخلاصة

  • الأنظمة الرقمية يجب أن لا تكون عالة وانما مساعدة للأعمال واستدامتها وتحسين تجربة العملاء/المستفيدين والتفوق على المنافسين؛ لذلك يجب اختيار هذه الأنظمة بعناية وتطويعها من خلال تصميم/تحسين تجربة المستخدم.
  • تصميم/تحسين تجربة المستخدم معني بتحقيق اهداف البزنس والوصول إلى شريحة الجمهور المستهدفة، وليس معني بانتاج تصميم جميل وجذاب وحديث، فالتصميم الجميل غير ضروري لمنتجك الرقمي

أطلب استشارة مجانا، إذا كنت تواجه أحد هذه العلامات الأربعة، لمساعدتك على فهم التحديات والفرص التي تواجه منتجك الرقمي سواء كان موقع أو تطبيق إلكتروني.


روابط ذات علاقة بتحسين تجربة المستخدم

بواسطة أسامة يونس

استشاري في تصميم المنتجات الرقمية، شاركت في تطوير مواقع حكومية وعالمية، اقدم المساعدة لبناء منتجات منافسة وناجحة. خدماتي متوفرة على: osamayy.com.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *