لمساعدتك: اخبرني بالمشكلة

عندما تذهب إلى الطبيب فأنت في الغالب تعاني من مشكلة، وحتى يستطيع مساعدتك وكتابة الوصفة العلاجية، فهو يحتاج إلى تشخيص المشكلة من خلال مجموعة من الأسئلة وطلب مجموعة من التحاليل وصور الأشعة لتحديد أدق للمشكلة.

أسئلة الطبيب أحيانا قد تكون محرجة وفيها بعض الخصوصية، لكننا نضطر إلى الإجابة لأن هذا في مصلحتنا.

في المقابل هناك من يذهب إلى الطبيب وهو لا يعاني من مشكلة أو يخفي المشكلة تجنبا للأسئلة، ويطلب فحص شامل على أمل اكتشاف المشكلة من خلاله. ونتيجة هذا الفحص غالبا ما تكون: ليس لديك مشاكل كل شيء على ما يرام، والحصول على مجموعة تقارير عامة غير مفيدة. مع العلم أن الفحص الشامل يكلف الكثير من المال وغير مشمول في التأمين.

أين المشكلة؟

المشكلة هنا ليست في الفحص الشامل، المشكلة تكمن في عدم التعاون مع الطبيب! فكلما كنت صادقا مع الطبيب فأنت تساعد على اكتشاف / تحديد المشكلة بدقة وتقلل من التحاليل وصور الأشعة ووقت التشخيص والتكلفة.

ما علاقة الطبيب في تجربة المستخدم؟

الطبيب هو أفضل تشبيه لمصمم تجربة المستخدم

كيف يمكنني تقديم المساعدة؟

تصميم تجربة المستخدم
فهم أهداف المنتج الرقمي وشريحة الجمهور المستهدف أساسيان لتحسين تجربة المستخدم

يتواصل معي صاحب منتج رقمي ويطلب المساعدة، وعندما اسأل عن المشكلة ينكر وجود مشكلة، ولا يشارك معي معلومات كافية حول المنتج / الخدمة، المشكلة، شريحة المستخدمين، إحصائيات الزوار، ولا يجيب على الأسئلة التي أطرحها؛ فكيف استطيع المساعدة؟

حسنا دعني أخبرك بأن عملي هو تقديم المساعدة لمنتجك، ليكون منافسا وناجحا في السوق من خلال:

  1. حل المشاكل التي تواجه منتجك وتحسينه؛ حتى يستطيع تحقيق أهدافه ويتوافق مع شريحة المستخدمين المستهدفة.
  2. فهم شريحة المستخدمين / العملاء المستهدفة؛ لإيصال المنتج لهم بالطريقة التي تناسب رغباتهم وتوقعاتهم.

    وهذا يتطلب مني معرفة أكثر حول المنتج / الخدمة، والمشكلة، وشريحة المستخدمين / العملاء والمنافسين؛ لذلك أقوم بطرح العديد من الأسئلة في هذا السياق:

أريد الفحص الشامل للموقع

قد يأتي إلي من يريد عمل فحص شامل لموقعه؛ لأنني قمت به لموقع صديقه الفلاني، وأعجبه.

أولا: كما ذكرت في الفقرات السابقة، اختيارك للفحص الشامل بدون استشارة الطبيب المختص (مصمم تجربة المستخدم) غالبا غير مفيد وقد يكون خسارة للوقت وتبذير للمال. وشخصيا اعتذر عن تقديم هذه الخدمة، إذا كنت أرى أنها غير مفيدة للعميل.

ثانيا: لا أعني هنا أن الفحص الشامل (عمل مراجعة / تقييم للموقع) ليس ذو فائدة، إنما يكون أقل جدوى بدون التعاون ومشاركة معلومات كافية (الإجابة على الأسئلة التي اطرحها). هذا يشبه البحث عن لعبة طفل في منتزه، فإذا حصلنا على معلومات كافية فإننا نستطيع حصر المهمة في جزء من المنتزه. فمثلا لو تعاون معنا أهل الطفل وأخبرونا أن اللعبة فُقدت في الجانب الأيمن من الباب الرئيسي للمنتزه، هذا سوف يساعدنا على إيجادها بوقت أسرع ويوفر علينا الكثير من الجهد بدلا من البحث في كامل المنتزه.

ثالثا: الحلول المقدمة لموقع / تطبيق معين هي مثل الوصفة الطبية، لا يصلح تطبيقها على المواقع الأخرى أو المشابهة، فقد تؤدي إلى نتائج عكسية، لأن كل منتج رقمي (موقع، تطبيق، نظام، منصة ..) له أهداف يريد تحقيقها من خلال الوصول إلى شريحة معينة من المستخدمين، وهذه الأهداف تختلف من منتج لآخر وكذلك شريحة المستخدمين المستهدفة، اهتماماتها وتوقعاتها مختلفة، فكيف نطبق عليهم نفس الوصفة؟!.

تعامل مع أصحاب الماركة / العلامة

مجموعة من الماركات\العلامات
صورة توضيحية لبعض الماركات / العلامات

الماركة / العلامة (Brand) هي ما يميز المتخصصين سواء كانوا أفراداً أو شركات، وتساعد في تمييز خدماتهم لجمهورهم عن المنافسين، وتشمل الشعار، والبريد والموقع الإلكتروني والتواجد على المنصات / الشبكات الاجتماعية وغيرها من الأمور.

أتفهم الحذر من إفشاء بعض معلومات المنتج / الخدمة، مع أن كثير منها لا يصنف كأسرار، لكن هذا لا يعني أن تثق بأي شخص، فعند التعامل مع مستقل (فريلانسر)، اختر من لديه ماركة / علامة شخصية وسمعة احترافية، تم بنائها خلال عدة سنوات في مجال تجربة المستخدم / تجربة العميل.

المثير للعجب أن هناك مستقلين (فريلانسر) ليس لديهم موقع إلكتروني على الشبكة؟ ويدّعون تحسين تجربة المستخدم لمواقع الآخرين! فكيف تثق في هؤلاء إذا لم يطبقوا خبراتهم على مواقعهم أولا؟ عدا الحفاظ على خصوصية وأسرار العملاء.

فصاحب الماركة / العلامة لا يخاطر بسمعته، ويستخدم خصوصية وأسرار العملاء. بالإضافة إلى أن هذه الفئة من المختصين يؤسسون لبناء علاقة متينة وطويلة مع العملاء، للعمل معهم مرات عديدة وليس لمرة واحدة فقط.

الخلاصة

تعاونك مع مصمم تجربة المستخدم وتزويده بمعلومات كافية حول المنتج / الخدمة، المشكلة، شريحة الجمهور المستهدف وإحصائيات الزوار، سوف يساعد في تحسين تجربة الاستخدام لمنتجك / خدمتك الرقمية، ويوفر عليك الكثير من الوقت والجهد والمال.

وأيضا تعاملك مع أفراد أو شركات لديهم ماركة / علامة، وسمعة جيدة في تحسين تجربة المستخدم للمواقع والتطبيقات، سوف يزيد من فرص نجاحك وتفوقك على المنافسين.


أطلب استشارة مجانا، إذا كنت تواجه أحد هذه العلامات الأربعة، لمساعدتك على فهم التحديات والفرص التي تواجه منتجك الرقمي سواء كان موقع أو تطبيق إلكتروني.


روابط ذات صلة بتحسين تجربة المستخدم

بواسطة أسامة يونس

استشاري في تصميم المنتجات الرقمية، شاركت في تطوير مواقع حكومية وعالمية، اقدم المساعدة لبناء منتجات منافسة وناجحة. خدماتي متوفرة على: osamayy.com.

تعليق واحد

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.